تقرير بحث السيد الخميني لشيخ فاضل اللنكراني

196

كتاب الطهارة

إذا غُسل فلا بأس . الحديث " 1 " . والدَّنّ - كما في " المنجد " الراقود العظيم لا يقعد إلَّا أن يحفر له " 2 " ، ولا يبعد أن يقال بإمكان كونه ظرفاً للمائع الكثير ، كما هو الغالب في الظروف المتداولة في ذلك الزمان المعدّة للماء ونظائره . وبالجملة : فالمعتمد هي صحيحة زرارة المتقدّمة " 3 " التي لا مجال للخدشة فيها أصلًا ؛ لما عرفت من صحّة سندها وتماميّة دلالتها . هذا مضافاً إلى الإجماع الذي نقله كثير من الأصحاب " 4 " ؛ بحيث يظنّ - بل يقطع بتحقّقه . التمسّك بقاعدة المقتضي والمانع في المقام ثمّ إنّه قد يتمسّك لتعميم الحكم بالإضافة إلى القليل والكثير بقاعدة المقتضي والمانع كما عن الشيخ ( قدّس سرّه ) " 5 " وقد عرفت نظيره سابقاً " 6 " ؛ بتقريب : أنّ المستفاد من أدلَّة اعتصام الكثير المطلق أنّ الكُرّيّة عاصمة ، وإلَّا فالمقتضي للانفعال في الكثير أيضاً موجود ، كما يشهد بذلك استناد عدم الانفعال إلى الكُرّيّة ، فهي مانعة ؛ لأنّ استناد عدم الشيء إلى وجود شيء ، دليل على مانعيّته وثبوت المقتضي له .

--> " 1 " الكافي 6 : 427 / 1 ، تهذيب الأحكام 1 : 283 / 830 ، وسائل الشيعة 3 : 494 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 51 ، الحديث 1 . " 2 " المنجد : 226 . " 3 " تقدّمت في الصفحة 193 . " 4 " السرائر 1 : 59 ، المعتبر 1 : 84 ، منتهى المطلب 1 : 22 / السطر 1 ، ذكرى الشيعة 1 : 74 ، جواهر الكلام 1 : 322 ، مصباح الفقيه ، الطهارة 1 : 282 . " 5 " الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 1 : 300 . " 6 " انظر ما تقدّم في الصفحة 101 .